أعداد مَن يزورون غاراباندال تتزايد. فماذا هناك؟

تلقّى مكتب السياحة في القرية أكثر من 9000 استفسار في الأشهر الأخيرة، وهذا أمر يشهد على الفضول والحماسة اللذين تُثيرهما هذا الوجهة الروحيّة. ماذا في التفاصيل؟
في قلب كانتابريا (إسبانيا)، تشهد قرية صغيرة يقلّ عدد سكّانها عن 300 نسمة نموّاً غير مسبوق، كما أورد الخبر القسم الفرنسي في زينيت. شهدت سان سيباستيان دي غاراباندال، المعروفة بظهورات مريم العذراء المزعومة التي حدثت بين عامَي 1961 و1965، زيادة في تدفّق الحجّاج على مدار العام الماضي. وتتّفق الكنيسة والسُلطات المحلّية على أنّ عددهم يبلغ عشرات الآلاف، مع وجود ملحوظ للزوّار الأجانب من دول مثل الولايات المتّحدة والمكسيك والبرازيل والفليبين.
بعد أكثر من ستّين عاماً على ادّعاء أربع فتيات صغيرات تلقّيهنّ رسائل من عذراء جبل الكرمل، لا تزال الحماسة المُحيطة بغاراباندال تزداد. ويُقال إنّ الرّسائل المذكورة دعت البشريّة إلى الصلاة والارتداد والتوبة، وهي رسائل لا تزال تجد صدى لدى مَن يسعون إلى الحصول على إجابات روحيّة. ورغم أنّ الكنيسة لم تعلن رسميّاً صحّة هذه الأحداث الخارقة للطبيعة، إلّا أنّها لم تجد فيها أية أخطاء عقائديّة أيضاً. ولم يُصدر الكرسي الرسولي حكماً نهائيّاً بعد، لكن هذا لم يثنِ المؤمنين، الذين يأتون في مجموعات كبيرة للسَّير على الطريق الذي سلكه مَن يُقال إنّهم شهدوا هذه الأحداث. وقد كانت لزيادة عدد الحجّاج آثار واضحة على الحياة اليوميّة للمدينة ومحيطها، إذ تشهد الطرقات المؤدّية إلى غاراباندال حركة مروريّة متزايدة، مع زحام متكرّر، وفقاً للسُلطات في بلدية ريونانسا. بالإضافة إلى ذلك، زاد الاهتمام بالعقارات والطلب على السّكن في المنطقة. بالنسبة إلى العديد من الناس، فإنّ زيارة غاراباندال ليست مجرّد زيارة سياحيّة، بل هي رحلة حجّ بالمعنى العميق للكلمة. وبين الصلوات وشهادات الإيمان، يسعى الزوّار إلى اختبار السلام والغموض المُحيطَين بهذا المكان.