كلمة المونسنيور عبده أبو كسم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام في حفل تكريم معالي الوزير القاضي محمد وسام مرتضى -أوتيل ريفييرا-

أيها الحفل الكريم

تشرّفنا اليوم بالمشاركة في تكريم معالي وزير الثقافة القاضي محمّد وسام مرتضى، وهو هامة من الهامات الوطنيّة الكبرى الّتي تزيّنت بالخصال الوطنيّة، والفضائل الإنسانيّة، آمن بأن الإنسان هو صورة اللّه ومثاله، فهو رجل الحوار والساعي دوما” إلى التلاقي مع الآخر، واحترام عاداته وتقاليده ورأى في اختلافه عنه تنوّع وغنى، قاضٍ حكم بصولجان العدل، شعاره رأس الحكمة مخافة اللّه وعلى هذا الأساس بنى مداميك علاقاته مع الآخرين، أنيق في مظهره ولبق في كلامه، خلوق في طروحاته الوطنيّة والأخلاقيّة، فاستحق اليوم هذا التكريم.

أيّها الأخوة

نواجه اليوم تحديات كبيرة على المستوى الوطني واللبناني، فبالإضافة إلى أزمة الثقة بين المسؤولين عن مقدرات هذا الوطن، والتي تمنع حتى اليوم إنتخاب رئيس للجمهوريّة، نواجه أزمة” أخلاقيّة” تتجلّى في محاولة لتبديل المفاهيم الّتي تحكم حياة الشخص البشري لتهبط فيه من مقام الرفعة إلى مستوى يفقد معه صورته البهيّة، وليتحدّى إرادة الخالق الّذي أراده أن يكون معه شريكا” في الخلق والأبداع، وسلّطه على كل المخلوقات على هذه الأرض، وأعطاه الحريّة والعقل ليبني لا ليهدم، ليصبح حرّ وليس ليصبح عبدا” للشهوة والمادة.

نعم، نحن اليوم في مواجهة كسر القيم الأخلاقيّة والدينيّة الّتي تزيّن الإنسان والمجتمع، فلن نقبل بأن تمسّ هذه القيم لأن في كسرها تكسر العائلة التي هي الحصن الأمين المتبقّي لضمان بقاء الوطن.

لكن، تجدر الإشارة إلى وجوب التعاطي مع هذه التحديات بعقلانيّة ورويّة وإنسانيّة ومحبّة، بعيدا” عن العنف والتحدّي، فنحن نردّد مع بولس الرسول:

“لا تدع الشر يغلبك، بل أغلب الشر بالخير”.

وعليه، يجب أن نصوّب المسار تحت راية القوانين المرعيّة الإجراء، فالدستور اللبناني هو الضامن الوحيد والحامي لحقوق المواطنين وواجباتهم، لنحترم الدستور ليبقى لبنان.

أجدّد التهاني لمعالي الوزير القاضي محمد وسام مرتضى، وأسأل الله أن يبارك مسيرته الثقافيّة والوطنيّة والإنسانيّة.

عشتم وعاش لبنان