زغرتا تحتفل بعيد مار يوسف: دعوة للتشبّه ببرّه ورحمته في حياتنا اليومية

احتفلت رعيّة إهدن-زغرتا بعيد القديس يوسف، في قدّاس احتفالي ترأسه خادم الرعية المونسينيور اسطفان فرنجية في كنيسة مار يوسف – زغرتا، بمشاركة لفيف من كهنة المنطقة وكهنة الرعية، وحضور شعبيّ واسع غصّت به الكنيسة، حيث اجتمع المؤمنون ليكرّموا شفيع العائلات والعمّال.
في عظته، شدّد المونسينيور فرنجية على أن القديس يوسف يمثّل نموذجًا فريدًا في الإيمان والتسليم لمشيئة الله، فهو “الرجل البار” كما يصفه الكتاب المقدس، الذي عاش التوازن بين أقواله وأفعاله، فكان صامتًا بلسانه، متكلّمًا بأعماله، مستمعًا لصوت الله وسالكًا وفق إرادته.
وتوقّف عند رحمة القديس يوسف التي تخطّت أحكام الشريعة آنذاك، فحين وجد العذراء مريم حبلى لم يشأ أن يشهّر بها، بل حماها ورافقها وقَبِلَ إرادة الله بصمت وإيمان. من هنا، دعا المؤمنين إلى أن “يبصروا بعيون قلوبهم” ويسيروا في درب الطاعة لإرادة الله، لا لإرادة الناس، تمامًا كما فعل يوسف الصدّيق.
كما أضاء على دور القديس يوسف في التربية، داعيًا العائلات إلى أن تسير على خطاه في الاهتمام بتربية أبنائها، تمامًا كما اعتنى هو بتربية يسوع، وأن نكون حريصين على تنشئة أجيال مؤمنة تحمل القيم الحقيقية في مجتمعها. وأضاف: “على مثال يوسف، علينا أن نساعد بعضنا بعضًا، ونسهر على بيوتنا وعائلاتنا، ونكون أمناء في مسؤولياتنا”.
واختُتم القدّاس برفع الصلاة على نيّة العائلات، والعمّال، وكل من يخدم كنيسة مار يوسف في زغرتا، ومن يحمل اسم يوسف، طالبين شفاعة هذا القديس الحامي ليبقى مثالًا للثقة بالله والالتزام برسالته في حياتنا اليومية.