رابوني رحلة صلاة وإيمان وارتداد في الأرض المقدّسة

“رابوني” Rabbuni هو اسم الوثائقي الجديد الذي يتتبّع ورشات الصلاة والتي قدّمتها ماريان رينوسو Marian Reynoso مع الأب خوان ماريا سولانا مدير ومؤسِّس مركز مجدلا، كما أورد الخبر القسم الفرنسي في زينيت.
يتعلّق الأمر بوثائقي يأخذنا في رحلة روحيّة غير مسبوقة. وما بدأ كمشروع لتوثيق هذه الورش في الأرض المقدّسة أصبح تجربة صلاة في خضمّ الحرب، ارتداداً غير متوقّع، وتذكيراً بأنّ الإيمان يمكن أن يُزهر في أي ظرف من الظروف.
ارتداد مُصوِّر
أحد أكثر التقلّبات المذهلة في القصّة كان ارتداد راميرو مارتينيز المنتج ومصوّر الوثائقي. فَما بدأ كمهمّة تقنيّة تحوّل إلى لقاء شخصي مع الإيمان. يقول مارتينيز: “من خلال كاميرتي، لم أعد مجرد متفرّج، بل أصبحت مشاركاً. لم أشهد شيئاً كهذا من قبل. لقد غادرتُ مع كلّ هذه الطاقة المكبوتة، وكلّ تلك الصلوات. وكانت هذه قبّة الحماية الخاصة بي والتي أحملها معي حتى اليوم”.
الصلاة في الأماكن المقدّسة
طوال فترة التصوير، يُظهر الفيلم الوثائقي نساء يصلّين في أماكن رمزيّة في تاريخ الخلاص: بازيليك البشارة، كفرناحوم، جبل التطويبات، وبالطبع مجدلا.
تقول ماريان رينوسو: “تساعدنا الصلاة على تطوير رؤية أوسع وأعمق للحياة، وإيجاد المعنى والهدف في تجاربنا”.
أمّا الأب خوان سولانا فقد قال: “إنّ الميزة الأهمّ في تنظيم ورشة عمل للصّلاة في الأرض المقدّسة هي التواجد في الإطار الأصلي الذي علّمنا فيه يسوع. هذا هو المكان الذي تحدّث فيه الله من خلال الأنبياء والرّجال والنساء العظماء في الصلاة. عندما تأتي إلى هنا وترى أنواع الزهور والطيور التي ذكرها يسوع نفسه، فإنّ كلّ شيء يكتسب قوّة أعظم بكثير. يدعونا هذا السيناريو إلى السّماح لله بإرشادنا وتنمية موهبة التواضع التي تعلّمنا أن نصلّي ونطيع ونثق”.
في السياق عينه، يذكّرنا الوثائقي “رابوني” بأهمية الصلاة والحاجة إلى لقاء الله وسط صعوباتنا. ويدعونا إلى أن نطرح على أنفسنا السؤال نفسه الذي سأله يسوع لبطرس: “أتحبّني؟” وكما قالت مريم المجدلية، علينا أن نجيب من أعماق القلب: “رابوني (أي ربّي)، يا معلّم”.
ما هي مجدلا؟
مجدلا هي موقع أثريّ ومركز للروحانيّة المسيحيّة في منطقة الجليل. تمّ اكتشافها وتطويرها تحت قيادة الأب خوان ماريا سولانا، وهي تشتهر باحتوائها على كنيس يهودي يعود تاريخه إلى القرن الأوّل الميلادي، ويُعتبر أحد أقدم الكنيسات وأفضلها حفظاً من زمن المسيح. علاوة على أهميتها الأثريّة، تُعدّ مجدلا مكاناً للصلاة والتأمّل، مع التركيز بشكل خاصّ على دور المرأة في تاريخ الإيمان.
كما ويضمّ المركز كنيسة Duc In Altum، وهي كنيسة تم بناؤها للخدمة والتأمّل، تحتوي على موزاييك وجداريّات رائعة تعكس مقاطع من الإنجيل. أصبحت مجدلا وجهة للحجّاج من جميع أنحاء العالم الباحثين عن مكان للقاء الله في الأرض المقدّسة.