احتفلت جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة بالسيامة الشدياقية للاخ طوني الحلبي المكاري، بوضع يد النائب البطريركي العام على منطقة جونية المطران أنطوان نبيل العنداري في كنيسة مار يوحنا الحبيب في جونية. عاونه فيه الأب العام للجمعية مارون مبارك والأب مالك بو طانيوس، رئيس دير مار يوحنا الحبيب، الرئاسة العامة، ورئيس اكليريكة مار يوحنا الرسول في حريصا الاب جورج سلوم ولفيف من الكهنة .
بعد الانجيل الذي اشار فيه العنداري إلى “مسار ولادة يسوع من خلال الروح القدس عبر مريم من دون دنس ورؤية يوسف في حلمه للملاك الذي بشره بولادة المخلص ودعاه لتسميته يسوع”، لفت إلى أن “يوسف كان رجلا بارا والبشارة التي تلقاها من الملاك تعني ابوته ليسوع كما يشير لنا البيان مدى تعلق يوسف بمريم والتقوى التي تجمعهما”.
وقال: “تميزت شخصية يوسف بالتقوى من خلال موازنتها بين العقل والعاطفة ، فالتزم بقرار الرب الخلاصي فأحسن التدبير والتمييز بين الخير والشر، مظهرا بذلك مدى طواعيته لكلمة الرب ولخدمة كلمته والتزامه بهما. المناسبة تدعونا للخروج من العادات والتقاليد المألوفة في حياتنا الشخصية لنعيد النظر في حياتنا الشخصية وعلاقاتنا الإنسانية ، والإصغاء إلى كلمة الله وتلبية ما يريده منا وتتميز رسالته الإيمانية والإنسانية”.
أضاف: “جماعتنا الكنسية تفرح اليوم بتكريس أحد طلاب أسرتها الإكلينيكية لخدمة الله وتقدمه نحو المذبح المقدس لقبول الدرجات الصغرى بما فيها الشدياقية، ملتزما الخدمة المقدسة بعدما سمع صوت الرب ولبى النداء ، وهي مناسبة نتلمس فيها معاني هذه الدرجات في طواعية يوسف وخدمته في حياته”.
وتوجه إلى الطالب المحتفى به: “ايها الحبيب طوني، بالدرجات التي تنالها تصبح حارسا للكنيسة . تحمل مفاتيحها. لتستقبل وتشرح بتواضع وترشد المؤمنين إلى محبة الله والدعوه لقراءة كلمة الله بتأن ووضوح. وطريقة لائقة وترتل بصوت كنسي شجي لتساعد الجماعة على الصلاة في جو من الخشوع والتقوى. أما إنارة الشموع وحملها وتنظيف الأواني الكنسية وتحضير القرابين فيكون تعبيرا لالتزامك بقدس الأقداس لتضيء النور الإلهي للناس ليروا محبته وغفرانه وأعماله الصالحة. فيمجدوا ابانا الذي في السموات”.
ودعاه ليكون “متلهفا إلى الوداعة وقول الحقيقة لتنير طريقك وطريق اخوتك في مسيرتهم الإيمانية الصالحة. واما في الخدمة الشدياقية فعليك ان تحسن تحضير القرابين وتقرأ الرسالة ، وتحمل الصليب في طليعة المواكب ايذاناً بالتطويفات والزياحات ، وان تعاهد عائلتك بأن يكون التزامك التزاما صحيحا منتسبا فيه إلى الله دون تلكؤ . وان تشكر الله دائما على هذه النعمة التي اولاك إياها كي تكون عاملا في كرمه فاعلا لحصاده”.
وختم: “أنتهز المناسبة لتهنئتك وتهنئة اهلك وجمعيتك واشكر القيمين على تنشأتك في اكليريكة مار يوحنا الرسول وفي كلية اللاهوت الحبرية، كما انقل اليك تهنئة وبركة صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الكلي الطوبى.
وختم: “فلتكن رحمة الله ومحبته مرشدا لنا جميعا لنقرأ في سر الله بإصغاء وإيمان وفرح لتنكشف لنا الأمور وتنجلي ، لنكون في الطاعة شهودا وأمناء حقيقيين للإيمان فرحيين ، ننقاد إلى الله بمحبة لنقود الناس إليه”.
جمعية المرسلين الموارنة احتفلت بسيامة شدياقية في جونية
