احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي ورتبة وعد جماعة إيمان ونور في رعيّة مار جرجس- الديشونية، عاونه فيهما خادم الرعيّة ومرشد الجماعة الخوري منصور غانم والخوري إيلي غزال والخوري طوني أبي عازر، بحضور مسؤولي الجماعة والإخوة والأخوات فيها ومرافقيهم وحشد من المؤمنين.
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة جاء فيها:
“ولا تتيهون وراء قلوبكم وعيونكم التي أنتم تزنون وراءها” (سفر العدد ١٥ : ٣٧ – ٤١)
– كم هي مهمّة وأساسيّة عين الإنسان فبدونها هو ناقص، تائه، في ظلمة، في حيرة لا يستطيع أن يميِّز أو أن يختار، ولا يستطيع أن يعيش حياة جيدة.
– ولكن سفر العدد يدعونا إلى أن لا نتيه، أن لا نضيع خلف عيوننا فكيف لذلك أن يحدث؟
-قد لا ترى العين سوى الخارجي من الأشياء أو السطحي من الناس. قد تضيع بين الألوان والأشكال. وقد تقدِّر الإنسان بحسب ما يفعل وما يملك فقط.
– قد ترفض العين من لم تعتد عليه وقد تسخر من المختلف.
– قد يتعلّق قلبها بما يلمع ولو لم يكن ذهبًا وتنفر مما هو قاتم ولو كان ألماسًا في حاله الأولى.
– وكم من إخوتنا وأخواتنا يحجبهم أهلهم في البيوت خوفًا عليهم من العيون التي تدين وتسخر. على هذه العيون أن تتنقى حتى لا تكون مظلمة فيظلم القلب والإنسان كلّه.
– إخوتنا وأخواتنا هم صورة المسيح. إنّهم يحبّون بمجانية. يفتحون أياديهم وصدورهم. يقبلون الآخر مع أنّه يختلف عنهم. يفرحون مع الفرحين ويحزنون مع الحزانى من دون حسابات، كما كان يفعل الربّ يسوع.
– إنّهم أبناء وبنات الله وأعضاء فاعلون في الكنيسة، لهم مواهبهم ويساهمون في قداستها. وإني أشكر الخوري منصور ومن معه من المسؤولين والمسؤولات في هذه الجماعة من إيمان ونور على قرارهم في تأسيسها. هذه الجماعة ستكون بالتأكيد، علامة على حضور الربّ في هذه الرعيّة.
وبعد العظة، رفع مسؤولو وأعضاء الجماعة والإخوة والأخوات يمينهم معلنين التزامهم فيها أمام الجميع.
وكانت كلمة لمنسقة جماعة إيمان ونور في الديشونية السيّدة جوانا نجيم قالت فيها: “أشكر يسوع على بركته ونعمته التي بفضلها تأسست هذه الجماعة، يسوع الذي بفعل حبّه لجميع أبنائه، ومنهم الملائكة الموجودون معنا اليوم، خلق جماعة في العالم اسمها إيمان ونور. صاحب السيادة، نشكر حضورك معنا وتخصيصك وقتًا لتثبيت هذه الجماعة ونشكرك من القلب لإيمانك بجماعة إيمان ونور ولوقوفك الدائم إلى جانبنا. كما نشكر الآباء الذين رافقونا خلال السنوات الثلاث الأخيرة: الخوري كميل غانم الذي كان، بإصراره، السبب الأساسي وراء تأسيس الجماعة في الديشونيّة؛ الخوري إيلي غزال الذي نشكره على محبّته وصلاته ووقوفه إلى جانبنا، أبونا إيلي أنت بركة لهذه الجماعة؛ الخوري منصور غانم المرشد الروحي لجماعتنا الذي يحضننا ويساندنا على الدوام؛ الخوري طوني أبي عازر نشكرك على محبّتك واحترامك اللامحدودين لأولادنا.
منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم لم نكن متروكين، بل هناك عدد من الأشخاص الذين ساندونا ووجّهونا نحو الطريق الصحيح: نشكر مرشد مقاطعتنا الأب زكي صادر اليسوعي، ومنسق مقاطعة “إيلا الثالوث” السيد جان قسيس، ومنسق المقاطعة السيد جورج قصير، بيار وريتا أبو طانيوس من جماعة بيت مري اللذين كانا مثالًا إلى جانبنا، رنا عيد وغادة عون اللتان شكلتا حجر أساس في هذه الجماعة، وفريق التنسيق المؤلف من هيفاء روكز وسيلين عطالله ولارا أبو جودة، ومختلف الجماعات في الرعيّة الذين ساعدونا لإنجاح قدّاسنا، وكلّ جماعات إيمان ونور الحاضرين معنا.
كما قلنا في الوعد، نحن جماعة لا تقدّم سوى الحبّ اللامحدود وشعار جماعتنا “متلنا متلك” لأننا كلنا متشابهون وكلّنا أبناء الله الذي يحبنا جميعًا كيفما كنّا”.
وبعد القدّاس الذي خدمته جوقة الرعيّة، التقى المطران عبد الساتر المؤمنين والمؤمنات في صالون الكنيسة.
المطران عبد الساتر : قد لا ترى العين سوى الخارجي من الأشياء
