المطران عبد الساتر : انتقال أمّنا مريم العذراء هو نتيجة حياتها التي سلّمتها وقلبها من دون تردّد للربّ

لمناسبة عيد انتقال أمّنا مريم العذراء، احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الإلهي في كنيسة السيّدة في المقر الصيفي للمطرانيّة في عين سعادة، عاونه فيه خادم رعيّة السيدة ومار أغسطينوس الخوري شربل بشعلاني والخوري منصور رحمة، بمشاركة المونسنيور نعمة الله شمعون والخوري داني افرام والأب شربل بو عبود الأنطوني والخوري فادي شكور، وبحضور رئيس بلديّة عين سعادة أنطوان بو عون، ومختار البلدة موريس الأسمر، ومختارَي بيت مري شعيا ماضي وبشارة بو دامس، ورئيس المجلس العام الماروني ميشال متّى وعدد من أعضاء المجلس، وحشد من أبناء الرعيّة.
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد الساتر عظة شدّد فيها على أنّ انتقال أمّنا مريم العذراء هو نتيجة حياتها التي سلّمتها وقلبها من دون تردّد للربّ منذ البداية. فهي عاشت الإيمان والعلاقة الشخصية مع الله الآب من خلال صلاتها وتأمّلها بكلمته وحضورها في هيكل بيت الربّ. وعند ساعة الاستحقاق أجابت بال “نعم” من دون تردّد قائلة: “أنا أمة الربّ، فليكن لي بحسب قولك”. ونحن الذين نردّد هذا الكلام، هل نعيشه كلّ يوم وطوال اليوم؟
ولفت سيادته إلى أنّ أمّنا مريم العذراء التي بدأت حياتها بتسليم كلّي وثقة كاملة وإيمان قوي، أنهت حياتها بالانتقال، لأنّ الإنسان الذي يعيش مع الربّ كل يوم بعلاقة محبّة وإيمان وثقة ورجاء وعلاقة بنوّة تجاه الله الآب، لا يكمل حياته عند ساعة الموت إلّا في قلب الله.
فلنحيا، على مثالها، في قلب الله وليكن الربّ حيًّا في قلبنا دائمًا، فننتصر على الموت بيسوع المسيح.
وتابع المطران عبد الساتر قائلًا: إخوتي وأخواتي، عيد الانتقال هو وعد لكلّ واحد وواحدة منّا بيسوع المسيح بانتقالنا نحن أيضًا لننعم بالحياة الأبديّة في قلب الله حيث لا ألم ولا دموع. كلّنا ينشغل ويبحث عن كيفيّة تأمين المأكل والمشرب والمال والتسلية ونقضي وقتنا على هواتفنا، ولكن هل سألنا أو اهتممنا أن نربح الحياة الأبديّة، وإذا ما كانت الحياة التي نعيشها بكلّ ما فيها من إيمان وفرح وقلّة محبّة وشكّ أحيانًا ستوصلنا حقًّا إلى الحياة الأبديّة أم لا؟
وختم صاحب السيادة بالقول: فليكن هذا العيد، الذي يذكرنا أننا مدعوّون إلى القيامة، مناسبة لنا لنراجع أنفسنا ولنغيّر حياتنا بنعمة الربّ فيكون هو المحور والأساس فيها حتى نحيا في قلبه إلى الأبد.
وفي ختام القدّاس الذي خدمته جوقة الرعيّة، كانت كلمة للخوري شربل بشعلاني قال فيها: “تتوّج العيد بحضوركم وببركتكم يا صاحب السيادة. حضوركم هو حضور الأب والراعي والمربي، وكلامكم يدخل القلب ويجعلنا نتأمل أكثر في حياتنا وكيفيّة عيشها لنستحق الحياة الأبديّة في قلب الله. نتمنى لكم طول العمر والصحة دائمًا”.