بعد أيام قليلة من المواجهة بين زيلينسكي ودونالد ترامب في البيت الأبيض، أعلنت الإدارة الأمريكية يوم الثلاثاء 4 آذار تعليق المساعدات العسكرية لكييف. يبدو أنّ الحوار قد انقطع بين كييف وواشنطن، في وقت تُعتبر فيه الولايات المتحدة المزوّد الأول للمساعدات لهذا البلد الذي يعاني من الحرب، حيث قدّمت، وفقًا لمعهد كيل للاقتصاد العالمي، ما يقارب 64.1 مليار يورو من المساعدات العسكرية لأوكرانيا خلال ثلاث سنوات.
“نتيجة حاسمة للعالم الحر“
أكّدت لجنة أساقفة الاتحاد الأوروبي (COMECE) على أهمية الدعم «الإنساني والسياسي والاقتصادي والمالي والعسكري» الذي يقدّمه «صنّاع القرار في الاتحاد الأوروبي» بالإضافة إلى العديد من منظمات المجتمع المدني التي تبادر بـ”خطوات ملموسة من التضامن”.
قبل أيام من انعقاد قمة خاصة للاتحاد الأوروبي حول الدفاع، والمقررة في 6 آذار لمناقشة «ضمانات الأمن» لصالح أوكرانيا، ترى لجنة COMECE أنّ نتيجة الحرب في أوكرانيا لا تقتصر على مستقبل هذا البلد الواقع في أوروبا الشرقية، بل ستكون «حاسمة لمصير القارة الأوروبية بأكملها ولعالم حر وديمقراطي». ويذكّر الأساقفة بأنّ “غزو روسيا لأوكرانيا يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.
دعوة إلى مفاوضات عادلة
وفي حين يدعو الأساقفة إلى التفاوض من أجل «سلام شامل وعادل ودائم»، شدّدوا على أنّ ذلك لا يجب أن يكون على حساب أوكرانيا، «الضحية المعتدى عليها»، بل يجب أن يتم في إطار “تضامن قوي عبر الأطلسي وعلى المستوى العالمي”.
توسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل أوكرانيا
بعد أكثر من ثلاث سنوات على الحرب، لا يمكن لأي اتفاق سلام أن يتم دون ضمانات أمنية «لمنع تكرار الصراع» وضمان حقوق جميع المجتمعات في أوكرانيا، «بما في ذلك الأقلية الناطقة بالروسية». وتؤكد لجنة COMECE أنّ “اتفاق السلام يجب أن يضمن الظروف اللازمة لكي تتمكن العائلات الأوكرانية من الاجتماع مرة أخرى والعيش بكرامة وأمان وحرية في وطنها المستقل”.
إعادة الإعمار والتكامل الأوروبي
أما فيما يتعلق بإعادة الإعمار، يرى الأساقفة الأوروبيون أن المجتمع الدولي، وكذلك روسيا باعتبارها «المعتدية»، يجب أن يشاركوا في جهود إعادة بناء أوكرانيا. كما دعوا إلى تسريع عملية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو هدف تسعى إليه أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، لتحقيقه قبل العام 2030. وقد يساعد هذا التوسّع في «الوفاء بوعد الاتحاد الأوروبي بأن يكون قوة للسلام وضمان الاستقرار في جواره والعالم».
التضرّع من أجل أوكرانيا
وأخيرًا، ومع اقتراب بداية الصوم الكبير يوم الأربعاء 5 آذار، تؤكد لجنة COMECE استمرارها في رفع أوكرانيا وأوروبا إلى المسيح والعذراء مريم، “ملكة السلام”.
أساقفة الاتحاد الأوروبي يحثّون الدول الأوروبيّة على دعم أوكرانيا
